محمد بن محمد حسن شراب

100

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وفي « شرح أبيات سيبويه » للنحاس . رواية البيت « فحسبك ما تريد من الكلام » وقال : فرفع الاسم والخبر ب ( كان ) ونقول : كان زيد قائم ، وكان عمرو منطلق . وبنو عيسى وبنو أسد ، وبنو قيس يقولون : كان فلان قائم . وإنما يفعلون ذلك على القصة والحديث والشأن ، كأنك إذا قلت « كان زيد قائم » فمعناه : كان زيد من قصته وحديثه ، وشأنه قائم . وقال الآخر : إذا متّ كان الناس نصفان : شامت * وآخر مثن بالذي كنت أصنع والبيت الأخير مضى في قافية العين من هذا الكتاب . [ سيبويه / 1 / 396 ، واللسان « رود » . ( 249 ) إذا بعض السنين تعرّقتنا كفى الأيتام فقد أبي اليتيم قاله جرير في مدح هشام بن عبد الملك . . والسنة : الجدب . تعرقتنا : ذهبت بأموالنا كما يتعرق الآكل العظم فيذهب ما عليه من اللحم . أي : كفى اليتيم فقد أبيه . والشاهد : تعرقتنا . أنث الفعل العائد فاعله على ( بعض ) لأنها مضافة إلى السنين المؤنثة . حيث أضيف بعض إلى مؤنث هو منه ، لأن بعض السنين ، سنين . [ سيبويه / 1 / 25 ، وشرح المفصل / 5 / 96 ، واللسان « عرق » والخزانة / 4 / 220 ] . ( 250 ) أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم القائل : نهار بن توسعة اليشكري . يقول : إنما فخره بدينه لا بنسبه . والشاهد : جعله الجار والمجرور خبر « لا » في قوله ( لا أب لي ) ولو كان قاصدا للإضافة وتوكيدها باللام الزائدة لقال : لا أبالي ، فاحتاج إلى إضمار الخبر ، كما يحتاج إليه في الإضافة إذا قال : ( لا أباك ) كما في قوله « وأيّ كريم لا أباك يخلّد . [ سيبويه / 1 / 348 ، وشرح المفصل / 2 / 104 ، والهمع / 1 / 145 ] . ( 251 ) لولا ابن حارثة الأمير لقد أغضيت من شتمي على رغم إلّا كمعرض المحسّر بكره عمدا يسبّبني على الظلم للنابغة الجعدي ، يقول لرجل شتمه وله من الأمير مكانة ، فلم يقدم على سبه والانتصار لمكانته ، ثم استثنى رجلا آخر يقال له « معرض » فجعله ممن يباح له شتمه